| Coverالغلاف |
Abstractلمحة سريعة |
 |
|  |
إن الهدف الأساسي لشرعة سلوكية الموظف في القطاع العام هو تعزيز القاعدة الأخلاقية للخدمة العامة عن طريق تحديد المعايير الأساسية لآداب الوظيفة وتأمين أعلى مستوى ممكن من النزاهة والفعالية في خدمة المواطن. وقد أضحى الالتزام بالمعايير السلوكية جزءاً أساسياً في كل استراتيجية تهدف الى تنمية وتطوير الإدارة العامة. وهناك اعتراف متزايد، في معظم الدول، بالحاجة الى صياغة شرعة سلوك أخلاقية تحدد المعايير الأساسية لآداب الوظيفة العامة.
تشدد هذه الشرعة على القيم والمبادىء الأخلاقية التي يجب على الموظف العام أن يستوحيها في عمله والتي يمكن تلخيصها كما يلي: العدالة، المساواة، الشفافية، الإنصاف، المساءلة، حكم القانون، النزاهة، الحياد، المصلحة العامة، حقوق الإنسان.
ولأن وجود شرعة سلوكية معتمدة في الإدارة العامة يلتزم بها الموظف، من شأنها زيادة فرص المواطن في توقع خدمة جيدة مما يعزز ثقة المواطنين بالدولة، لذلك، عكف مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية على إعداد شرعة سلوكية الموظف في القطاع العام وتم عرضها على مجلس الخدمة المدنية الذي أبدى موافقته عليها، فأحيلت على مجلس الوزراء التي أقرها بتاريخ 14/2/2002. |  |
كان الدافع لوضع شرعة المواطن التي أقرها مجلس الوزراء بتاريخ 15/11/2001، هو ما شهدته محاولات الإصلاح الإداري خلال العقد الماضي خاصة في الدول المتقدمة، من تحولات هامة تمثلت بإعطاء الأولوية في قضايا الإصلاح لعلاقة الإدارة العامة بالمواطن والتركيز على مشكلة تحسين علاقة الدولة بالمواطنين من خلال العمل على تلبية حاجاتهم، وتقديم الخدمات لهم بأفضل شكل ممكن. ويلاحظ أن "شرعة المواطن" أضحت تندرج ضمن سلسلة التوجهات والإجراءات الإستراتيجية الرامية الى تحديث الإدارة العامة، التي تم اعتمادها من قبل العديد من الدول.
تتوخى شرعة المواطن في معظم الأحيان تحقيق الأهداف السياسية: تعزيز التوجه الديموقراطي للإدارة والالتزام بنظام حكم القانون، تحقيق مبدأ الشفافية ومسؤولية الإدارة العامة تجاه المواطن، حماية المواطن من سوء استعمال سلطة الإدارة، توطيد العلاقات بين الدولة والمواطن واستعادة ثقة المواطن بالدولة وتحسين خدمات الدولة للمواطنين. |
|