|
مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية يطلق
حملة "فكّر قبل ما
تكّب" لإدارة النفايات الصلبة
الوزير فنيش: تهدف إلى خلق
وعي بيئي عبر التنمية المستدامة
في
اطار برنامج إدارة النفايات الصلبة الممول بهبة من
الاتحاد الاوروبي،
اطلق مكتب وزير الدولة لشؤون
التنمية الإدارية حملة
"فكر قبل ما تكب"،
وذلك في قصر الاونيسكو، في
حضور وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية محمد فنيش،
وزير البيئة محمد رحال ممثلا بالمستشار
د. ادغار شهاب،
د. مكرم عويس ممثلاً وزير الداخلية والبلديات زياد بارود،
رئيس بعثة الاتحاد الاوروبي في لبنان السفير باتريك
لوران وممثلو اتحادات مجالس بلدية
والبلديات وعدد من جمعيات
المجتمع المدني·
واكد الوزير
فنيش ان "هذا اللقاء يأتي لتتويج مشروع جزئي تنفذه
وزارة التنمية الادارية بالتعاون مع الاتحاد الاوروبي"،
مشددا على "ان حملات التوعية لادارة النفايات الصلبة
والتشجيع على الفرز من
المصدر، والتي اطلقت اليوم، تشكل عنصرا مهما
واساسيا من عناصر برنامج ادارة النفايات الصلبة"،
مشيرا الى "ان الحكومة اولت هذه المشكلة اهتمامها
عندما وضعتها في اولويات البيان الوزاري".
وقال: "ان
الهدف الاساسي من هذه الحملات هو تشجيع المواطنين على
المشاركة في تحسين ادارة النفايات في البلدات
اللبنانية، وادخال مفهوم التنمية المستدامة الى
المجتمع الاهلي عن طريق خلق وعي بيئي واستحداث ثقافة
جديدة تحث المواطن على الفرز من المصدر لتطوير مفهوم
ادارة النفايات الصلبة"، معتبرا "ان اشراك البلديات
ودعم قدراتها في عملية ادارة النفايات يشكل نقلة نوعية
في ترسيخ مفهوم اللامركزية الادارية واستدامة المشاريع
التي تنفذها. وان ما نحن في صدده يمثل 17 في المئة من
حل المشكلة ويخدم حوالى 190 بلدية ومليون ومئة الف
مواطن".
ورأى "اننا
نتجه في المسار الصحيح لمعالجة مشكلة النفايات
المتراكمة على مستوى الوطن"، موضحا "ان الخطة وضعت
لمعالجة هذا الملف، لكن لا نزال نواجه العديد من
العقبات"، لافتا الى "ان لجنة وزارية تشكلت لوضع
تصورات للمعالجة النهائية، وانجزت اللجنة اعمالها
وستحيل توصياتها الى مجلس الوزراء من اجل وضعها موضع
التنفيذ. انه من المهم ان نوفر للمواطن اسباب وحوافز
لقيامه بالفرز من المنزل"، مشيرا الى "ان هذه الحملة
عند استكمالها ستقلص حجم النفايات وتخفض من المشكلة
حوالى 20 في المئة".
وعدد
فوائد عمليات الفرز من المصدر وترشيدها، مشيرا الى "انها
تساهم في مكافحة التلوث وتحافظ على طبيعة الوطن، كما
انها تقلل من كلفة الفاتورة الصحية، ومن حجم الاستيراد
وغيرها". ورأى "ان كل ذلك يتطلب الجهود والتعاون من
قبل مختلف الوزارات والادارات وهيئات المجتمع المدني"،
لافتا الى "ان مشكلة البيئة ليست مشكلة محلية بل هي
عالمية، وبالتالي ان هناك مسؤولية مشتركة، خصوصا ان
العالم بات يعاني من مشكلة زيادة النفايات ما يؤشر
سلبا على المناخ"، وشدد على ان "المسؤولية الاخلاقية
والانسانية والدينية والوطنية تملي علينا ان نفكر
جميعا في حل مشكلة النفايات".
وكان
رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان السفير باتريك
لوران قد ألقى كلمة أوضح
فيها ان حملة التوعية التي نطلقها تمثل جزءاً
بالغ الاهمية من برنامج النفايات الصلبة الذي يموله
الاتحاد الاوروبي· وأشار الى ان هذا البرنامج البالغة
قيمته 14,2 مليون يورو والذي يديره مكتب وزير الدولة
لشؤون التنمية الادارية مول 18 مشروعا للنفايات الصلبة
في مختلف انحاء لبنان، بما في ذلك بناء منشآت الفرز
والتسبيخ وتوفير التجهيزات·
ولفت الى ان لبنان
والاتحاد الاوروبي يواجهان
التحديات عينها، وهما عرضة لتهديدات التغيير المناخي
ويحتاجان لتوحيد اجراءات حماية البيئة في مختلف
نشاطاتهما· واكد ان
الاتحاد الاوروبي يرحب بالتزام الحكومة اللبنانية، كما
يظهر في البيان الوزاري، إحداث فارق في الحماية
البيئية·
مثّل
الدكتور ادغار شهاب وزير
البيئة محمد رحال،
ونوه
في كلمته بالمساعدات التي يقدمها الاتحاد الاوروبي الى لبنان لا
سيما في مجال البيئة· مشيرا الى ان قضية البيئة تحتاج
الى جهود من كل المؤسسات والادارات وهيئات المجتمع
المدني، ولا يمكن ان تتحسن بجهود وزارة البيئة وحدها·
ولفت الى ان عملية الفرز من المصدر تساهم في ادارة
متكاملة للنفايات بغض النظر عن طريقة المعالجة، اذ لا
يمكن ان تنجح عملية المعالجة اذا لم يكن هناك فرز من
المصدر·
كما
تحدث ممثل وزير الداخلية والبلديات زياد بارود
الدكتور مكرم عويس فأعلن ان
وزارة الداخلية والبلديات تعتبر حماية البيئة عنصرا
اساسيا ليس فقط لضمان بيئة غنية ومتنوعة، ولكن ايضا
لضمان الحصول على مياه نظيفة وآمنة لانتاج غذاء صحي
وسليم مع ضمان التنوع البيولوجي والنمو المستدام·
واشار الى ان وزارة
الداخلية والبلديات تعمل اليوم على اعداد مشروع
اللامركزية الادارية وقراره كما ذكر في البيان الوزاري،
لاطلاق صلاحيات المجالس المحلية في ادارة شؤون بلداتها
ومدنها بما يتناسب مع حاجات ومصالح المواطنين، الامر
الذي سيساهم فعليا في تنمية هذه المناطق والحفاظ على
تنوع بيئتها وجمالها·
وكانت مديرة برنامج ادارة النفايات الصلبة في
مكتب وزير التنمية الادارية رلى قباني،
قد أشارت الى ان الانطلاقة
الفعلية للبرنامج كانت عام 2005 بعدما وافق مجلس
الوزراء على تخصيص مبلغ 14 مليون و200 الف يورو من
الهبة الاوروبية المخصصة لبرنامج ARLA لتنفيذ مشاريع
استثمارات مقدمة من البلديات في قطاع ادارة النفايات
الصلبة· وقالت: اهمية هذا البرنامج انه تم تصميمه على
اساس المقاربة التشاركية· فالمشاريع التي قدمت كانت
جميعها مقترحة من البلديات وتجمعات البلديات· ولفتت
الى ان حملة التوعية لفرز النفايات لها ابعاد عدة:
تنموية، ثقافية، بيئية واقتصادية، وسألت:
"لماذا لا نفرز نفايتنا وقد
تعودنا على فرز الغسيل بحسب الالوان"؟
وعرض الإستشاري ناجي شامية لأهداف الحملة التي تشمل كل
من بلديات المرج، أنصار، الخيام، العباسية، مشمش، تجمع
بلديات المتن الأعلى، تجمع بلديات بعلبك، اتحاد بلديات
المنية واتحاد بلديات جزين، وذلك من خلال إقامة ندوات
بيئية وورش عمل لتدريب القيّمين على إدارة النفايات
ومحاضرات التدريب للمدربين وزيارات إلى منشآت ادارة
النفايات الصلبة في لبنان، بالإضافة الى توعية عبر
الإعلام والإعلان، وتوزيع كتيبات وفيلم عن مشكلة
النفايات والحلول الممكنة للبدء بعمليات الفرز من
المصدر. وفي الختام تم عرض الفيلم المخصص للحملة.
|